name='twitter:creator'/>

القائمة الرئيسية

الصفحات

الحب والرومانسية فى زمن الانترنت.. كيف تعبر عن حبك لها

 

 

الحب والرومانسية فى زمن الانترنت


 

هل هناك حقاً حب وعشق ورومانسية حقيقية فى زماننا هذا أم أن الثورة المعلوماتية ومواقع التواصل الاجتماعى جعلت من الحب والعشق والفرومانسية سلعة لا قيمة لها بعدما ابدعت فى تصوير الجنس بشتى الوسائل والوسائط الحديثة لم يعد للحب والرومانسية والعشق مجال فى الثورة المعلوماتية فالحب يقابله الجنس بكل فنونه لكن لو أردنا معرفة والاجابة عن هذا السؤال لا بد لنا أن نخوض فى بحر الحياة اليومية لبعضنا فسنجد أن الحب والرومانسية والعشق مازال على قيد الحياة فى عالمنا الحالى لكن بعيداً عن مواقع التواصل.

 

?    أثر الثورة المعلوماتية على حياتنا

 


يتساءل الكثير منا لماذا وصلنا إلى هذه الدرجة لماذا تفككت الأسر لماذا خان الأزواج أى نفس بشرية هذه التى وصلت إلى هذا الانحطاط ما الأسباب التى أدت بها إلى هذا الاهتراء و التشرذم وضياع القيم والمبادئ  

 

   عندما نتساءل كيف يتوج المرء على عرش قلب شريكه فبالتأكيد هناك عوامل كثيرة هى المسئولة عن ذلك وان الحب والرومانسية والمودة ليست وليدة الصدف والبداية هى من فترة الخطوبة فهذه الفترة هى حقاً فترة الإحساس بالحب والحياة و الانطلاق والرومانسية، فلا عجب من ذلك ففترة الخطوبة ليس بها أى مسئوليات تذكر سوى محاولة الطرفين إرضاء الآخر والظهور بمظهر الملائكة وبالتالى هى فترة لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تتكرر بعد الزواج, فهى تهيئة وقبول ضمنى و مقدمة لتكوين أسرة.

 

   الخطبة هى  وضع حجر الأساس لتكوين هذه الحياة وبأيدينا نجعلها لبنة جيدة لإقامة هذه الحياة لو كان بيننا إحساس مسئول بأننا قادمون على حياة عملية ما أعظم مسئولياتها ففترة الخطوبة مقدمة لهذه الحياة وتأسيس حقيقى لها.

 

الحياة ليست ورديه وأن الوضع يختلف بعد الزواج عن قبله ففترة الخطوبة فترة قمة الرومانسية والحب مهما اختلفت البيئة والإمكانيات المادية والمستوى المعيشى والثقافى.

 

   قد تختلف نظرتنا وتقديرنا لمفهوم الحياة ومقوماتها وتفهمنا للمسئولية  هى التى تجعلنا ننجح أو نفشل فى حياتنا، لكن هناك ما يُمكن الاجتماع عليه وهو  عليه، فالإرادة والإصرار على بناء وتكوين أسرة تتمتع بمقومات الأسرة الحقيقية النافعة لنفسها ومن حولها و مجتمعها هما أهم عوامل النجاح وحتى نصل إلى ذلك علينا إتباع السلوكيات القويمة التى من شأنها أن ترتقى بهذا المعنى ومهما بحثنا فى الكتب والدوريات لن نجد أبلغ من قول الله عز وجل مبسطاً لنا مفهوم الحياة الزوجية وكيف نقيم زواج ناجح ونقدم للمجتمع أسرة ترتقى بمجتمعنا  ﭧﭐﭨﭐﱡﭐ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ  ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆﲇ  ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ

 

 

فى هذه الأيام وبعد انتشار هذا التقدم الذى لم يسبق له مثيل فى الاتصال والتواصل وما يحدث من أمور غير مسئولة من غالبية الناس واستخدامهم لتلك المنصات ومواقع التواصل بكثير من الفجاجة والاضمحلال الفكرى وبدلاً من أن تعينهم هذه التكنولوجيا على الرقى فى العلاقة ردتهم إلى زمن الجاهلية والرايات الحمراء والفساد الأخلاقى.

 

وبمقارنة بسيطة بينا هذا الزمان وزمان ما قبل التكنولوجيا فسوف نجد أن التكنولوجيا بدلا من أن تساهم فى رقى الإنسان وتقدمه وتحضره جعلت منه وحشاً ينهش الأضعف أما عصور ما قبل التكنولوجيا فكانت أكثر رقياً فعندما كان يصدح كاتب أو شاعر أو فيلسوف بإبداعه كان هناك الغث والثمين وكانت دائما هناك رقابة على ما ينتج من أعمال إبداعية رقابة ذاتية من المبدع فالمبدع ابن البيئة أما التكنولوجيا فهى ابنة غير شرعية لأناس لا نعرفهم، يمارسها أناس لقطاء. 

 

الدمار لم يخلق معنا بل اخترعنه بأيدينا ومن وحى ظلمنا لبعضنا البعض، فالإنسان كائن إن لم تهذبه الأديان لأصبح كائن لا يطاق أشد من المخلوقات التى لا عقل لها فبعقله اخترع كل أسلحة الدمار   

 

منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها والكتاب والشعراء والفلاسفة يحاولون إقامة علاقة سويه بين الرجل والمرأة وتعليم البشرية فنون الغزل والعشق والحب والارتقاء بالإنسانية

 

للزوجة الذكيّة أن تكسب قلب زوجها وكذلك الزوج ، يحظى كل منهم بمعاملة المتوج على عرش قلب الأخر، وينعم بحياة زوجيّة سعيدة، ولكى تتوج المرأة على عرش قلب زوجها وكذلك الزوج فيجب عليهما أن يطبقا مفهوم هذه الآية الكريمة .

 

فليس من المصادفة أن بدأ الله فى السبع آيات التى تتحدث عن كل ما يخص الكون فى سورة الروم التى تتحدث عن الكون ومن فيه من البداية حتى قيام الساعة بدأها بأية الزواج ـ ليس لعظمة هذه العلاقة فقط  ولكن لضعف عزيمة الإنسان وجهله وحاجته الدائمة إلى من يقوم سلوكه لذلك أرسل الله لنا الرسل والكتب السماوية وليس هناك أعظم من القرآن الكريم معلماً وهادياً للبشرية ـ  فأكد لنا الله عز وجل فى هذه الآية أن الزواج أساسه السكن والمودة والرحمة لمن يتفكر ويتدبر ويتحلى بمكارم الأخلاق، ثم ذكر عز وجل خلق السموات والأرض فخلق السموات والأرض من صنع الله أما إقامة الحياة الزوجية فهى من صنع يد البشر تحتمل النجاح والفشل على قدر تقديرنا وتقديسنا لهذه الحياة لذلك وطدها وقومها وضبطها عز وجل فى هذه الآية فمن عمل بما جاء بها نجح وفلح وكون أسرة تساهم حقاً فى رقى وتقدم المجتمع والبيئة من حوله.

 

?   المودة هى الحب والرومانسية وهما أساس العلاقة الزوجية


 

  فالمودة والرحمة و الاحترام المتبادل بين الزوجين يجعل حياتهم سعيدة ومثالية فمن أجلها شرع الزواج الذى ميز الإنسان عن سائر المخلوقات فليس عيباً ولا حراماً الغزل والمداعبات بين الزوجين والرقى فى العلاقة الحميمية بين الزوجين  فلقد أراد الله للإنسان أن يتميز بالمتعة والاستمتاع بزوجته فوضع الله فينا العقل الذى فرقنا به عن سائر المخلوقات وسيدنا عليها واختصنا لعمارة الأرض وإقامة العدل وإلا لتُركْنا مثل سائر المخلوقات نتزاوج لتناسل فقط.

 

?     الرحمة هى اللين فى المعاملة وهى ميزان العدل بين البشر. 

 


 

فإذا تحمل كل طرف مسؤوليّته نحو الطرف الأخر و اهتمم به وأشعره بالحب وأدى واجباته اليومية بحب وعنايّة ووثق كل طرف فى شريكه و تبادل معه كلمات الحب والغزل دون خجل أو استهزاء بالمشاعر لو تشابكت الأيدي، لأصبحنا حقاً ننعم بالإنسانية فى حياتنا و لأصبحت أسرنا أسعد الأسر حتى ولو ضاق الحال وتعثرنا فى صعوبات الحياة المادية .

 

 

التنقل السريع