العقل والجسد
الصحة البدنية والعقلية
فالجسد بصفة عامة كيان واحد فالعقل والروح والمشاعر وسائر البدن بينهم ترابط وثيق أو لنقل كيان واحد فالإنسان خليط من الروح والجسد الحالة النفسية والمزاجية تؤثر بالسلب أو بالإيجاب على سائر الجسد كذلك فحواسنا ورغباتنا النفسية تتحول إلى أداء فعلى فعندما نكون فى حالة مزاجية سيئة لا تكون لدينا رغبة للطعام أو ممارسة الحب والعلاقات الحميمة، على العكس عندما تكون حالتنا النفسية والمزاجية جيدة.
بنظرة بسيطة على جسم الإنسان سوف نجده كيان واحد مترابط كما أخبرنا نبينا صلوات ربى وسلامه عليه عندما أراد للإنسان الكمال والترابط صوره كالجسد قبل أن يكون هناك طب ولا دواء .
فالعلاقة بين الصحة الجسدية والصحة العقلية فى الحالات الايجابية تؤثر علينا بالإيجاب كذلك فالتوازن بين الصحة العقلية والجسدية يستطيع أن يجعلنا فى أحسن صحة والعكس صحيح فعدم التوازن بين العقل والجسد مرتبط بأمراض خطيرة فالحالة النفسية السيئة تدمر الجهاز المناعى للإنسان تصيبه بأخطر الأمراض من هنا يجب علينا مراعاة التوازن فى حياتنا وأن نكون أقوياء فلا نجعل حالتنا النفسية تكون هى سبب الداء إلى جانب ذلك يجب أن نتمسك ببعض النصائح التى من شأنها أن تساعدنا على التوازن بين الصحة النفسية والجسدية أولها الإيمان فقوة إيماننا بالله هى طوق النجاة بالنسبة لنا فى هذا الزمان الذى غلبت عليه المادية والتكنولوجية وجعلت الإنسان يصاب الغرور.
1- الطعام الصحى
تناول أطباق صحية طازجة ولا نغفل أبداً طبق السلطة الخضراء والابتعاد قدر الإمكان عن الوجبات السريعة والجاهزة فالسعرات الحرارية تتولد نتيجة ما نتناوله تماما كالآلة.
2- الرياضة
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام فالأنشطة الرياضية البدنية هى أفضل طريق للحفاظ على لياقتك وصحتك البدنية والعقلية والنفسية فالتمارين المنتظمة تحسن التمثيل الغذائى وتحسن الحالة المزاجية وتزيد من الطاقة واليقظة.
3- القراءة
لقد ابتعدنا كثيرا عن القراءة بسبب جاهزية المعلومة فالقراءة هى غذاء الروح والجسد فالرفاهية العقلية لا تقل أبداً بحال من الأحوال عن رفاهية وصحة الجسد.
3- المشاركات الاجتماعية
يجب المشاركة فى الأنشطة التى تساعد على تهدئة العقل وتحسين التركيز والذاكرة، يمكن للمرء أن يمارس هوايته المفضلة ولو لعشر دقائق فى اليوم. والتأمل أيضًا يساهم فى تخفيف التوتر، و تحسين الصحة العقلية والبدنية. ينبغى على الإنسان أن يركز أكثر على المشاعر الإيجابية ويتخلص من المشاعر السلبية.
4. النوم المريح
أخيراً النوم من أفضل النعم التى أنعم الله بها على البشرية ليخلصنا من هموم ومشاكلنا اليوميه فعلينا أن نخلع هموما وآلامنا قبيل الدخول إلى السرير كما نخلع أغراضنا فنحن لا ننام بأغراضنا .
وسوف أجد من يقول كيف أخلع همومى كما أخلع ملابسى قبل نومى هذا مستحيل، لا ليس مستحيلاً فكما قولت الإيمان هو العلاج والدواء فالتفكر والتدبر ينسيانك همومك وآلامك وما أفضل أن ننسى همومنا بالأذكار التى أمرنا بها الإسلام فالنوم السليم ليلاً لن يأتى إلا إذا خلعنا همومنا على أبواب حجرتنا وقبل الدخول إلى السرير على والأذكار استرخاء الجسم، وتخفيف التوتر، وتهدئة العقل.
5. الإقلاع عن العادات السيئة
يجب علينا اتخاذ خطوات تدريجية يومياً للتخلص من العادات السيئة.. مثل التدخين والكحول والوجبات السريعة الابتعاد قدر المستطاع عن قضاء وقت طويل أمام شاشة التلفزيون أو الكمبيوتر واللاب توب وشاشات الهاتف الذكى، فتلك الأشياء سوف تساعد على الراحة والاسترخاء وينظم العقل ويريح الجسد.
وأخيراً الحفاظ على العقل والجسد من أفضل النعم وعلينا دائما أن نتذكر أن العقل والجسد كيان واحد إذا حافظنا عليها لن تخذلنا أبداً.



