عرس زهرة
من بين الأرامل المثخنات بالآلام والفقد .. إنسلت الصغيرة نحبو نحو المجهو ل بهرتها الأضواء المتناثرة في أجواء المدينة
بالأمس سألت أمها:* أمي لماذا لم يعد في ديارنا عرس؟
هاقد حانت الفرصة .. ودقت طبول الأفراح ... فلأسرع قبل أن تكتشف أمي غيابي فتعيدني
عندما تأكدت أنها أصبحت بعيدة عن مرمي نظر الأم اعتدلت، وانطلقت تشيعها أضواء تخبو وتشتعل.فجأة سكتت الأضواء إيقظتها المفاجأة من طفولها .. إقشعر جسدها وانتفض تخبطت .. تعثرت .. فنكفأت علي وجهها .. تحسست ما تحتها فانتفضت.
شيئاً تكاد تعرف ملمسه .. لكن ذاكرتها الصغيرة خانتها في ظلمات الهلع، شعرت بلزوجة في يديها وبلل في ملابسها.
ثالت: ربما سقطت في الوحل
لكنها علي الفور تذكرت أن المدينة غدت مقفرة .. بعد أن كانت بالخيرات تفيض فهي دائما لا تجد مايسد رمقها أو ما يطفيئ ظمأها.شعرت بالخوف يخلع قلبها ... ماذا يكون إذا هذذا الذي لطخ يدي وفستاني؟؟
تصاعدت حدة الهجمات الضارية من قوات التحالف وتعالت ألسنة اللهب وأضيء المكان حولها لتكتشف أنها سقطت فوق الجثث المتناثرة ... دوت صرخاتها في ارجاء المدينة التي ابتعلها ازيز الطلقات ودويها
قامت ... تعثرت
فسقطت
علي بعد امتار قليلة كانت رفيقتها ذات الثمانية اعوام ملقاة علي الأرض .. ارتوت الرمال من طفولتها وإلي جوارها دميتها.
قبل أن تمتد يد الصغيرة نحو رفيقتها دوي انفجار
تطايرت علي أثره أشلائهما.
